حيدر حب الله

217

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

والتفسير ، الحديث ، علم المقاصد ، علم الكلام ، علم اللسانيات والهرمنوطيقا ، فلسفة المعرفة ، لكنه يختلف عنها تارةً من حيث الموضوع ، وأخرى من حيث المنهج ، وثالثة من حيث الأهداف والأغراض وجهات المعالجة والرصد . وأشير أخيراً إلى أنّ وجهة النظر التي ترى أنّ علم أصول الفقه كلّه هو جزء من علم فلسفة الفقه ، ومن ثمّ فالتراث الإسلامي قد فتح باب البحث في فلسفة الفقه منذ قديم الأيّام ، غايته لم يستوعب تمام الموضوعات ، وكلّ ما في الأمر أنّ العلماء اليوم التفتوا إلى بعض الموضوعات الجديدة لأصول الفقه لا أكثر . . إنّ وجهة النظر هذه يبدو لي أنّها انطلقت من طبيعة خدمة فلسفة الفقه للاجتهاد ، فظنّت أنّ كلّ علم يخدم الاجتهاد الشرعي فهو داخل في أصول الفقه ، مع أنّ هذا الأمر غير صحيح ، فدراسة علوم الرجال والحديث والتاريخ وغيرها الكثير تساهم أيضاً في خدمة علم الفقه ، لكنّ هذه العلوم لا تندرج في أصول الفقه كما هو واضح ؛ فليس عنوان خدمة الفقه هو العنوان الوحيد المكوّن لهويّة أصول الفقه . 6 - مسائل فلسفة الفقه ونتيجةً للارتباك الحاصل في الصورة المحمولة عن هذا العلم ، حصل ارتباك في تعداد مسائله وموضوعاته ، وسوف نذكر أبرز ما جُعل من موضوعات هذا العلم كما يلي : 1 - أهداف الفقه وغاياته ، وهذا الموضوع يمكن إدراجه في قضايا هذا العلم بالطريقة التي ميّزنا من خلالها فيما تقدّم بين المقاصد وفلسفة الفقه . 2 - هويّة علم الفقه ، بمعنى دراسة هذا العلم ، هل هو علم دنيوي أو أخروي أو هما معاً ؟ وهل هو علم نصّي أو عقلي ؟ وكذلك دراسة كلّ ما يتصل بهذا العلم من